علي بن أبي الفتح الإربلي
333
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ وَبِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضاً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا فَسُدَّتْ إِلَّا بَابُ عَلِيٍّ وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ مَا أَنْتَ وَذَاكَ لَا أُمَّ لَكَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَقَالَ خَيْرُهُمْ بَعْدَهُ مَنْ كَانَ يَحِلُّ لَهُ مَا يَحِلُّ لَهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ قُلْتُ مَنْ هُوَ قَالَ عَلِيٌّ سَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ وَتَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ وَقَالَ لَكَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مَا لِي وَعَلَيْكَ فِيهِ مَا عَلَيَّ وَأَنْتَ وَارِثِي وَوَصِيِّي تَقْضِي دَيْنِي وَتُنْجِزُ عِدَاتِي وَتَقْتُلُ عَلَى سُنَّتِي كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُبْغِضُكَ وَيُحِبُّنِي قال الشيخ العالم - يحيى بن الحسن بن البطريق الأسدي رحمه الله فقد أبان الله سبحانه وتعالى الفرق بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع وبين غيره فيما حل له وحرم على غيره وإذا كان الحرام على غيره حلا له وجبت ميزته وثبتت عصمته لموضع الأمن منه لوقوع ما يكره الله سبحانه ووقوعه من غيره وهذا محمول على ما تقدم من شواهد الكتاب العزيز له ولولديه وزوجته ع وهو قوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً والنبي ص فتح أبواب الجميع على ظاهر الحال لأن ظاهرها كانت صالحة ولا يعلم النبي من حال الأمة غير الظاهر إلا ما يطلعه عليه القديم تعالى الذي يعلم الغيوب والبواطن ففتح الأبواب للجميع ولم يفرق بين القريب والصاحب لظاهر الأحوال الصالحة فمنع القديم تعالى للقوم من الجواز وسد أبوابهم لا يخلو من قسمين إما أن يكون على ظاهر الحال أو على باطنها فظاهر الحال قد بينا أنها كانت صالحة وهي التي بين النبي ص فيها فعله في الإباحة فلم يبق إلا أن يكون منع الله تعالى لهم على باطن الحال لا على ظاهره لأنه سبحانه وتعالى هو المتوالي للبواطن فعلم سبحانه وتعالى من